الشريف المرتضى

110

الأمالي

رضي الله عنه ولا أرى لاحدي الروايتين على الأخرى رجحانا لأن كل واحدة منهما قد أتت من جهة من يسكن إلى مثله ولكل منهما مخرج في اللغة وتأويل يرجع إلى معنى واحد لان الرمازة بالراء غير معجمة يرجع معناها على ما ذكر ابن قتيبة إلى معنى الفجور ومن رواها بالزاي المعجمة فالمرجع في معناها إلى ذلك أيضا على الوجهين اللذين ذكرهما ابن الأنباري فالأولي أن يثبتا متساويين ويكون الراوي مخيرا بينهما . . أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال أنشدني محمد بن أحمد الكاتب قال أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب عن ابن الاعرابي للمضرب وهو عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمي وما زلت أرجو نفع سلمى وودها * وتبعد حتى ابيض منى المسائح وحتى رأيت الشخص يزداد مثله * إليه وحتى نصف رأسي واضح علا حاجبي الشيب حتى كأنه * ظباء جرت منها سنيح وبارح ( 1 )

--> ( 1 ) يقول إن الشيب انتشر في حواجبه فكأنه الظباء البيض انتشرت في الصحراء في كل صوب - والسانح - ما ولاك ميامنه - والبارح - ما ولاك مياسره . . قال ابن برى والعرب تختلف في العيافة يعنى في التيمن بالسانح والتشائم بالبارح فأهل نجد يتيمنون بالسانح قال ذو الرمة خليلي لا لاقيتما ما حييتما * من الطير الا السانحات وأسعدا وقال النابغة زعم البوارح ان رحلتنا غدا * وبذاك تنعاب الغراب الأسود وقال كثير وهو حجازي يتشاءم بالسانح أقول إذا ما الطير مرت مخيفة * سوانحها تجرى ولا أستثيرها هذا هو الأصل ثم قد يستعمل النجدي لغة الحجازي فمن ذلك قول عمرو بن قميئة وهو نجدي فبين على طير سنيح نحوسه * واشأم طير الزاجرين سنيحها